البكري الأندلسي
961
معجم ما استعجم
وإن يك يوم رابع لم أكن به * وإن يك يوم خامس أتجنب وذكر أبو عبيدة أنه كان بعكاظ أربعة أيام : يوم شمظة ، ويوم العبلاء ، ويوم شرب ( 1 ) ويوم الحريرة ، وهي كلها من عكاظ ، فشمظة من عكاظ : هو الموضع الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها من بني كنانة بعد يوم نخلة ، وهو أول يوم اقتتلوا به من أيام الفجار بحول ( 2 ) ، على ما تواعدت عليه من هوازن وحلفائها من ثقيف وغيرهم ، فكان يوم شمظة لهوازن على كنانة وقريش ، ولم يقتل من قريش أحد يذكر ، واعتزلت بكر بن عبد مناة بن كنانة إلى جبل يقال له دخم ، فلم يقتل منهم أحد . وقال خداش بن زهير : فأبلغ إن مررت به هشاما * وعبد الله أبلغ والوليدا بأنا يوم شمظة قد أقمنا * عمود الدين إن له عمودا ثم التقى الاحياء المذكورون على رأس الحول من يوم شمظة بالعبلاء ، إلى جنب عكاظ ، فكان لهوازن أيضا على قريش وكنانة . قال خداش بن زهير : ألم يبلغكم أنا جدعنا * لدى العبلاء خندف بالقياد ضربناهم يبطن عكاظ حتى * تولوا ظالعين من النجاد فهو يوم العبلاء . ثم التقوا على رأس الحول وهو اليوم الرابع من يوم نخلة بشرب ، وشرب من عكاظ ، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه ، فحافظت قريش وكنانة ، وقد كان تقدم لهوازن عليهم يومان ، وقيد سفيان وحرب ابنا أمية وأبو سفيان بن حرب أنفسهم ، وقالوا لا يبرح منا رجل مكانه حتى يموت أو يظهر ، فسموا العنابسة ، وجعل بلعاء بن قيس يقاتل ويرتجز :
--> ( 1 ) في ق : شرف . تحريف . ( 2 ) بحول : ساقطة من ج .